سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

105

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

أمّا معاملة الإمام علي عليه السّلام معهم فقد كانت حسنة كمعاملة النبي صلى اللّه عليه وآله لسلمان الفارسي . لهذا كان حبّ الإمام عليّ وبنيه عليهم السّلام ، وبغض عدوّه وظالميه ، مكنون في قلوب الإيرانيّين ، ولم يجدوا فرصة لإظهارهما حتّى القرن الرابع الهجري في عهد : آل بويه ودولتهم ، فأظهروا حبّهم لعليّ وأبنائه عليهم السّلام وبغضهم لظالميه وأعدائه . وليس هناك أيّ ارتباط بين تشيّع الإيرانيّين وحكومة هارون وابنه المأمون العبّاسي . دولة آل بويه وأمّا آل بويه - الّذين بدأت دولتهم في شيراز في القرن الرابع الهجري ، وسرعان ما سرى نفوذهم في كلّ بلاد إيران والعراق ، بل امتدّ سلطانهم في جميع بلاد بني العبّاس ، وكانت كلمتهم تحكم في كلّ الولاة والحكّام ، وليس للخليفة العبّاسي إلّا مراسيم الخلافة - فقد كانوا من شيعة إيران ، وآل بويه مع هذه القدرة والنفوذ ، ومع أنّهم كانوا شيعة وموالين لعليّ وبنيه عليهم السّلام ، فهم لم يحاربوا التسنّن ، كما

--> مع العلم أنّ حكم التوارث بين المسلمين عربا كانوا أم أعاجم ، وأين ما ولدوا ، في أرض العرب أو غيرها ، من ضروريات دين الإسلام ، نطق به كتاب اللّه ورسوله ، فليس هناك تخصيص ، وليس من شروط التوارث الولادة في أرض العرب ، ولا العروبة شرط الإسلام ، ولكن كم لهذه القضية في حكومة عمر من نظائر ، وهي تنبئ عن نزعته القومية والعصبية الجاهلية المتأصّلة فيه . « المترجم » .